الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
65
مفتاح الأصول
على أنّ معنى أخذ القطع في المتعلّق وأخذ الإطلاق ، هي الموضوعيّة وترتيب الحكم على نفس القطع ، والكلام فعلا إنّما يكون في القطع الطّريقي . وقد أجاب المحقّق النّائيني قدّس سرّه وكذا بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » - أيضا - عن الدّعوى المذكورة ، ولكن لا حاجة إلى ذكر جوابهما بعد ما عرفت من الجواب الّذي ذكرناه . نعم ، لا بأس بذكر الجواب النّقضي الّذي ذكره بعض الأعاظم قدّس سرّه لأنّه متين جيّد ، فقال : « والجواب عنه أوّلا : بالنّقض بالواجبات ؛ لعدم اختصاص الدّليل المذكور بالمحرّمات ، فلو فرض أنّ الواجب المستفاد من قول المولى : « صلّ في الوقت » هو اختيار ما قطع بكونه صلاة في الوقت ، فصلّى المكلّف مع القطع بدخول الوقت ثمّ بان خلافه ، فلا بدّ من الالتزام بسقوط التّكليف لتحقّق المأمور به الواقعي وهو ما قطع بكونه صلاة في الوقت ، فلزم القول بالإجزاء في موارد الأوامر العقليّة الخياليّة ، ولم يلتزم به أحد من الفقهاء » « 2 » . ولشيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه في مبحث التّجرّي تبعا للمحقّق العراقي قدّس سرّه « 3 » مسلك سلكناه سابقا ، وقرّرناه في تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة ، ولكن عدلنا عنه أخيرا ، محصّل المسلك : أنّ التّجرّي يقتضي قبح الفعل المتجرّى به واستحقاق العقوبة عليه ؛ وذلك ، لا لأجل أنّ التّجرّي مستتبع لتحريم شرعيّ مولوي وأنّ مجرّد
--> ( 1 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 3 ، ص 39 و 40 ؛ ومصباح الأصول : ج 2 ، ص 21 و 22 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 21 . ( 3 ) راجع ، نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 30 و 31 .